
شهدت أسعار الأغنام من نوع الحري انخفاضًا جديدًا، وهو ما وثّقه المهتم بالثروة الحيوانية عبد القادر آل معيلي في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة ( إكس ).
وخلال الفيديو، كشف أحد البائعين أن أسعار الخرفان الحرّي قد وصلت إلى 560 ريالاً لسعر الجملة.
وعلّق آل معيلي على الفيديو بقوله: “عاااجل نزول في أسعار المقاني، وهذا يدل على عمق القرار التاريخي بإعفاء المستورد من الرسوم الجمركية والضرائب”. ويُشير تعليقه إلى أن هذا الانخفاض يعكس الأثر الإيجابي لقرار إعفاء واردات المواشي من الرسوم الجمركية والضرائب.
عااااجل نزول في اسعار المقاني
رغم نزول اسعار الشعير والأعلاف الخضراء
وهذا يدل عمق القرار التاريخي بأعفاء المستارد من الرسوم الجمركية والضرائب
اللهم اعز قيادتنا وبلادنا pic.twitter.com/UkrefbvK6K— عبدالقادر آل معيلي (@Almoaily1) May 29, 2025
أسعار الأغنام في عيد الأضحى المبارك: تحليل شامل للعوامل المؤثرة وتوقعات السوق
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يتجه اهتمام الملايين من المسلمين حول العالم نحو أسواق المواشي، حيث تُعد الأضاحي جزءًا لا يتجزأ من هذه الشعيرة الدينية العظيمة. شراء الأغنام للأضحية يمثل تحديًا سنويًا للكثيرين، إذ تتأثر الأسعار بمجموعة معقدة من العوامل الاقتصادية، اللوجستية، وحتى الظروف البيئية. فهم هذه العوامل يُمكن أن يساعد المستهلكين على اتخاذ قرارات مستنيرة.
أولاً: العرض والطلب (المعادلة الأساسية)
تُعد العلاقة بين العرض والطلب هي المحرك الرئيسي لأسعار الأغنام في موسم الأضحى:
ديناميكية العرض والطلب وتكاليف الإنتاج: محددات أسعار الأضاحي
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تُشكل زيادة الطلب الموسمي ضغطًا كبيرًا على أسعار الأضاحي. يندفع ملايين الأفراد للشراء في وقت واحد، مما يؤدي إلى قفزة مفاجئة وضخمة في الطلب تدفع الأسعار نحو الارتفاع. لا تقتصر معادلة العرض والطلب على جانب الطلب فقط، بل تمتد لتشمل حجم العرض المتاح، سواء كان هذا العرض محليًا أو مستوردًا.
مدى قدرة الإنتاج المحلي، الذي يوفره المزارعون والمربون، على تلبية هذا الطلب المتزايد يعتمد على عدة عوامل متغيرة. من هذه العوامل، حجم القطعان المتاحة، وكمية الأمطار التي تؤثر مباشرة على جودة ووفرة المراعي، بالإضافة إلى مستوى الدعم الذي يتلقاه المزارعون من الجهات الحكومية. فإذا كان الإنتاج المحلي وفيراً وكافياً، فإنه غالبًا ما يُساهم في استقرار الأسعار والحد من تقلباتها.
في المقابل، تعتمد العديد من الدول بشكل كبير على الواردات لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي المحدود والطلب الموسمي الهائل. إن توفر الأغنام المستوردة بكميات كافية من دول رئيسية مصدرة مثل السودان، الصومال، أستراليا، جورجيا، وإيران، يُعد حاسمًا في تخفيف حدة ارتفاع الأسعار خلال موسم العيد. ولكن، أي تأخير في وصول الشحنات المستوردة، سواء كان بسبب تحديات لوجستية، قيود صحية، أو أي نقص غير متوقع في التوفر من هذه الدول المصدرة، يؤدي مباشرة إلى ارتفاع ملموس في الأسعار المحلية.
تُعد تكاليف الإنتاج والتشغيل عاملاً رئيسياً يؤثر مباشرةً في أسعار الأضاحي. وتشمل هذه التكاليف الأساسية التي يتحملها المربون والتجار أسعار الأعلاف (الشعير، الذرة، البرسيم)، التي تمثل جزءاً كبيراً من تكلفة التربية، وأي ارتفاع فيها محلياً أو عالمياً ينعكس فوراً على الأسعار. كذلك، تساهم تكاليف النقل والشحن (كالوقود والرسوم الجمركية) بشكل كبير في تحديد السعر النهائي سواء للنقل الداخلي أو الدولي. ولا يمكن إغفال أجور الأيدي العاملة والرعاية البيطرية التي تزيد من التكلفة الإجمالية لتربية الأغنام، مما يؤثر على السعر الذي يحدده البائع.
أسعار الأعلاف: تُشكل أسعار الأعلاف (الشعير، الذرة، البرسيم، المركزات) نسبة كبيرة من تكلفة تربية الأغنام. أي ارتفاع في أسعار الأعلاف عالميًا أو محليًا بسبب سلاسل الإمداد، الجفاف، أو سياسات الاستيراد، ينعكس تلقائيًا على أسعار الأغنام.
تكاليف النقل والشحن: تُعد تكاليف نقل الأغنام من مناطق التربية إلى الأسواق المحلية أو من دول الاستيراد إلى الدول المستهلكة عاملاً مهمًا. ارتفاع أسعار الوقود، تكاليف الشحن البحري أو البري، ورسوم المنافذ الحدودية، كلها تضاف إلى السعر النهائي.
الأيدي العاملة والرعاية البيطرية: أجور العمالة في مزارع التربية والمسالخ، وتكاليف الرعاية البيطرية والأدوية، تساهم أيضاً في تحديد التكلفة الإجمالية.
ثالثاً: السياسات الحكومية والظروف الاقتصادية
تتدخل الحكومات أحيانًا في سوق المواشي للتخفيف من حدة تقلبات الأسعار:

عوامل إضافية تؤثر على أسعار الأضاحي ونصائح للمستهلكين
تؤثر تكاليف الإنتاج والتشغيل بشكل مباشر على السعر النهائي للأضاحي. وتشمل هذه التكاليف، التي يتحملها المربون والتجار، نفقات أساسية مثل أسعار الأعلاف التي تشكل جزءًا كبيرًا من تكلفة التربية، وأي ارتفاع فيها محليًا أو عالميًا ينعكس تلقائيًا على الأسعار. كما تساهم تكاليف النقل والشحن (الوقود، الرسوم الجمركية) بشكل كبير في تحديد السعر النهائي، سواء للنقل الداخلي أو الدولي. إضافة إلى ذلك، تزيد أجور الأيدي العاملة والرعاية البيطرية من التكلفة الإجمالية لتربية الأغنام، مما يؤثر على السعر الذي يحدده البائع.
نوع وسلالة الأغنام والجودة تفرضان اختلافات في الأسعار بشكل كبير. تُعد السلالات المحلية مثل النعيمي، الحرّي، النجدي، والسواكني، ذات قيمة أعلى غالبًا بسبب جودتها وسمعتها الطيبة في مناطق معينة. في المقابل، تكون الأغنام المستوردة من سلالات مثل الروماني، الأسترالي، أو السوداني، أكثر توفرًا وعادة ما تكون أقل سعراً. كما أن الوزن، العمر، والحالة الصحية عوامل أساسية؛ فسعر الأضحية يرتفع كلما زاد وزنها وتحسنت حالتها الصحية، وخلوها من العيوب الشرعية. بطبيعة الحال، تكون الأغنام الأصغر حجماً أو التي تعاني من مشاكل صحية أقل سعراً.
أما عن تأثير التوقيت والمناطق الجغرافية، فتميل الأسعار إلى الارتفاع التدريجي كلما اقترب موعد العيد، لتصل ذروتها قبل يوم الوقفة وأول أيام العيد. الشراء المبكر، قبل أسبوع أو أسبوعين، قد يوفر بعض المال، ولكن يجب مراعاة تكلفة ومكان رعاية الأضحية خلال هذه الفترة. وتختلف الأسعار بشكل كبير بين المدن والمناطق وحتى داخل نفس المدينة، وهذا يعود لتكاليف النقل وتوفر العرض المحلي في كل منطقة.
نصائح لمشتري الأضاحي:
لضمان حصولك على أضحية مناسبة بسعر معقول، إليك بعض النصائح الهامة:
- الشراء المبكر: إن كان بإمكانك رعاية الأضحية، فالشراء قبل فترة من العيد يمكن أن يجنبك ذروة ارتفاع الأسعار.
- زيارة أكثر من سوق: لا تعتمد على سوق واحد؛ قارن الأسعار والجودة بين عدة أسواق وبائعين.
- فحص الأضحية جيداً: تأكد بنفسك من صحة الأضحية وأنها خالية من أي عيوب شرعية قبل إتمام الشراء.
- التفكير في البدائل: إذا كانت الأسعار تفوق ميزانيتك، فكر في الأضحية الجماعية إن كانت شروطها تنطبق عليك، أو في شراء أنواع من الأغنام المستوردة التي قد تكون متاحة بأسعار أقل ومقبولة شرعًا.
- كن واعيًا بالأسعار: تابع الأخبار المحلية وتصريحات الجهات الرسمية لتبقى على اطلاع بمتوسط الأسعار المتوقعة في السوق.
المرجع : المرصد
في الختام، تُعد أسعار الأغنام في عيد الأضحى انعكاسًا لتفاعل معقد بين قوى السوق المختلفة، والظروف الاقتصادية، والسياسات الحكومية. ورغم التحديات، فإن فهم هذه العوامل وتطبيق النصائح المذكورة يمكن أن يمكّن المستهلكين من اتخاذ قرارات شراء مدروسة، لضمان أداء هذه الشعيرة المباركة بأيسر الطرق الممكنة.